تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العزيز الذي لا ينال جانبه ، كما قلت في درس سابق : يندر وجوده إن كان العزيز شيئاً من خلق الله ، وإن كان اسماً لله ، فهو واحدٌ لا شريك له ، إن كان صفةً لمخلوقات الله ؛ الشيء العزيز تشتد الحاجة إليه ، وإن كان اسماً لله يحتاجه كل شيء في كل شيء ، والعزيز إذا كان صفةً لغير الله ، أي يصعب الوصول إليه ، أما إذا كان اسماً لله يستحيل أن تحيط به .

الحكيم يضع كل شيء في مكانه الصحيح ، كل شيء وقع لو أنه وقع بخلاف ما وقع لكان نقصاً في حكمة الله ، ولكان الله ملوماً ، فليس في الإمكان أبدع مما كان .

ثم يقول الله عز وجل :

بعضهم قال : الآيات المُحكمات هي الآيات الواضحات ، وبالتعبير الأصولي : هي الآيات قطعية الدلالة ، لا تحتمل معنيين ، ومن رحمة الله بنا ، أن كل الآيات المتعلقة بسعادتنا أو شقائنا، الآيات المتعلقة بالأساسيات ؛ شيء يعد فرضاً لسلامتنا وسعادتنا تغطيه آيات محكمة ، وشيء إن فعلناه كان دماراً لنا في الدنيا والآخرة تغطيه آية محكمة ، أي آية واضحة ، آيةٌ قطعية الدلالة .. وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا

( سورة المائدة : من آية " 38" )

إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا(103)

( سورة النساء )

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(183)

( سورة البقرة )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٦١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٦١٧