تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله يا أيها الإخوة الكرام ، علم الأجِنَّة وحده أكبر دليل على عظمة الله ، علم الأجنة ؛ تطور الخلق ، من مضغة ، إلى علقة ، إلى عظم ، ثم يكسى العظم لحماً ، دخل طبيب أستاذ علم الأجنة في جامعة أكسفورد ، له كتاب يعد عند الدارسين إنجيل الأجِنَّة ، كتاب قيم ، مترجم إلى معظم اللغات ، يدرس في كل الجامعات تقريباً ، فقال هذا الطبيب لتلاميذه : معي حقيقة ناصعة كشفتها اليوم ، تعد ثورةً في علم الأجنة ، ما هذه الحقيقة ؟ أنه اكتشف أن العظام تُشَكَّل أولاً ، ثم تُكسى لحماً ، وهو قبل عشرين عامًا سابقة كان يعتقد أن العظام تلي خلق العضلات ، فقام طالب مسلم في هذه الجامعة قال: هذه حقيقة في كتاب المسلمين ، فالأستاذ صعق ، ولم يصدق ، في اليوم التالي جاءه بقرآن كريم مع تفسيره ، أطلعه على الآية :فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ(14)

( سورة المؤمنون )

فقضية تشكل الجنين بالرحم ، والأطوار التي يمر بها ؛ من مضغة إلى علقةٍ ، إلى نطفة مُخَلقة وغير مخلقة ، إلى عظمٍ ، إلى لحمٍ ، إلى أجهزةٍ ، إلى دماغ ، شيء لا يصدق ، قبل تسعة أشهر نقطة ماء ، بعد تسعة أشهر طفل ؛ يأكل ، ويشرب ، ويتحرك ، ويرى ، ويسمع ، وينام ، وفيه دماغ ، وفيه أعصاب ، وفي معدة ، وأمعاء ، وقلب ، وكبد ، وأذنان ، ولسان ، هذا كله من خَلق الله عز وجل .

إنسان طويل ، إنسان قصير ، إنسان لونه فاتح ، إنسان لونه داكن ، إنسان عصبي المزاج ، وإنسان هادئ الطبع ، إنسان يتَّقد ذكاءً ، إنسان محدود ..

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٦١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٦١٦