ففي اللقاء الزوجي خمسمئة مليون حوين ، تحتاج البويضة إلى حوين واحد ، يدخل ، وهناك آلية دقيقة جداً ، الحوين في رأسه مادة نبيلة ، هذه المادة النبيلة مغلَّفة بغشاء رقيق ، فإذا اصطدم بجدار البويضة ، تمزق الغشاء ، النبيلة تستطيع أن تذيب جدار البويضة فيدخل ، فإذا دخل إلى البويضة أغلق الباب ، واكتفت البويضة بزوجٍ واحد ، الانقسام الآن : من المبيض إلى الرحم ، تنقسم البويضة الملقحة إلى عشرة آلاف جزيء ، وفي الرحم تُغْرَس ، وتبدأ بالنمو .
لكن هذه النطفة فيها مورِّثات ، بعضهم قال : خمسة آلاف مليون ، سمعت أنها مليون ، على كلٍ ليس أقل من مليون ، هذا الذي أقوله لكم هو شُغل العالم اليوم ، الهندسة الوراثية ، فكل شيء أنت فيه مصمم من قبل ؛ الطول ، اللون ، خده الأسيل ، عينان زرقاوان ، شعر أسود ، شعر أشقر ، قامة طويلة مديدة ، شامةٌ على الخد ، أي كل تفاصيل الخلق ، كلها تنفيذ لبرنامج ، هذه المورثات ، لو سلمنا أنها مليون مورث ، فحتى الآن عرفوا ثمانمئة مورِّث ، هذه تسهم في تفاصيل حياة الإنسان .
حدثني أخ كريم فقال لي : جاءني بنتان توأمان من بويضة واحدة ، وكل بنتٍ لها طبع ، الأولى حادَّة المزاج ، والثانية هادئة جداً ، ومن بويضة واحدة ..