تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكونية ، أو كفروا بآياته القرآنية ، أي القرآن لم يعبأ به ، اتخذه مهجوراً ، لم يقرأه أبداً ، ولم يسأل عمَّا به ، أنتم لماذا هنا ؟ من أجل أن تتعلموا شيئاً من كتاب الله ، هذا عمل عظيم ، وهذا عمل جليل ، وهذا عمل يرقى بكم ، فما من عملٍ أعظم في حياتنا من أن نفهم منهج ربنا ، أنت اشتريت هذا الحاسوب من أجل أن ترتزق به ، فأعظم عمل أن تقرأ تعليمات الصانع ، كيف تستخدمه من أجل أن تربح ، وأنت حينما تحضر درس علمٍ في تفسير كتاب الله ، تقوم بأخطر عمل ، لأنك تأتي إلى بيت الله كي تتعرَّف إلى أمر الله ، ونهي الله ، والحلال والحرام ، والخير والشر ، وما ينبغي وما لا ينبغي ، فـ ..

مخلوق في عنده شهوات ، تحرك بدافع من شهواته من دون منهج ، فأكل المال الحرام ، فاستحق عقاب الله ، أو اعتدى على عرض الناس ، فاستحق عقاب الله ، أو أساء إليهم ، فاستحق عقاب الله ، أي لهم عذاب شديد لأنهم تحركوا بلا منهج . فلو سيارة ثمنها خمسة وعشرين مليون من أرقى الأنواع ، هذه مصممة لتقدِّم لك كل الخدمات ، فيها وسائل راحة مذهلة ، فيها وسائل أمان، لكن إنساناً قادها وهو مخمور ، وخالف تعليمات الصانع ، فنزل بالوادي ، لأنه قادها مخموراً وخالف تعليمات الصانع كانت هذه المركبة وبالاً عليه ، فـ ..

شيء طبيعي جداً أنهم سوف يتحرَّكون بلا منهج ، بلا أمر ونهي ، الآن مشكلة الناس ما مشكلتهم ؟ يلتقي مع مَن يريد ، ويحملق فيمَن يريد ، ويأكل ما يريد ، ويأخذ من المال ما يريد ، ما في ضوابط عنده ، أي مالٍ سنحله أن يأخذه أخذه ، أي منفعةٍ ، أي لقاءٍ ، أي جلسةٍ ، أي حفلةٍ، فما في عنده قيود إطلاقاً ، فهذا الذي يتحرَّك بلا قيود ، وبلا حدود ، وبلا قيَم ، وبلا هدف سوف يأكل ما ليس له ، سوف يعتدي قولاً واحداً على أموال الناس ، أو على أعراضهم ، إذاً لابدَّ من أن يعاقبه الله عزَّ وجل ..

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٦٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٦٠٢