وترجمة هذه الهداية : أنه أنزل هذه الكتب على أنبيائه ، أنزل الزبور، والتوراة ، والإنجيل ، والقرآن ، القرآن وحده تولى حفظه .. نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(9)
( سورة الحجر )
لأن هو المعجزة ، نحن كتابنا هو المعجزة فلابد من حفظ هذه المعجزة ، أما سيدنا عيسى معجزته إحياء الميت ، إبراء الأكمه والأبرص ، سيدنا موسى معجزته العصاة ، وشق البحر ، وما إلى ذلك ، فالله عزَّ وجل ما تولى حفظ الكتابين السابقين ، فأصابهما التحوير والتبديل لحكمةٍ أرادها.
الفرقان إذا قرأته ، واستوعبته ، وفهمته ، وتدبَّرته ، بعد قراءته ، واستيعابه ، وفهمه ، وتدبره ، تفرِّق بين الحق والباطل ، والخير والشر ، والحلال والحرام ، وما ينبغي وما لا ينبغي ، وما يجوز وما لا يجوز ، وما يُسعد وما يشقي ، كيف أن شرب الماء فرضٌ على الجسم كي يبقى حياً، وكيف أن استنشاق الهواء فرضٌ على الجسم كي يبقى حياً ، وكيف أن تناول الطعام فرضٌ على الجسم كي يبقى حياً ، كذلك فرضٌ على النفس أن تستوعب هذا الكتاب لأنه منهجها ، ولأنه سبيل سلامتها وسعادتها، ولأنه دستورها ، ولأن فيه تِبْيان كل شيء .