لكن بعد الحياة الدنيا هناك جنةٍ إلى أبد الآبدين ، وجهنَّم إلى أبد الآبدين ، فإذا قلت أن الله خلقني بالحق أي أنك خلقت لتبقى ، وما الموت إلا حالةٌ طارئة ..كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ
( سورة آل عمران : من آية " 185 " )
وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ(77)
( سورة الزخرف )
فالحق الشيء الثابت ، والحق الشيء الهادف ، له هدفٌ نبيل ، أما العَبَث حركة بلا هدف، الذي يلعب بالنرد هذا عبث ، ما فيه فائدة ، بل هو تمضية وقت ، وشد أعصاب ، فكل شيء لا هدف له ، ولا جدوى منه ، ولا يحقق شيئاً أساسياً في الحياة يقال له : عبث ، واللعب عبث ، فإذا قلنا : هذا الكتاب نزل بالحق ، أي لابس الحق نزوله ، فكتابٌ .. لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
( سورة فصلت : من آية " 43 " )
من عند خالق الأكوان ، أي قطعي الثبوت ، وهدفه هداية الخلق إلى الحق ، هداية الخلق إلى سبل سلامتهم ، وسبل سعادتهم .. إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
( سورة الإسراء : من آية " 9 " )
شيء لا يصدق ، كتابٌ بين يديك فيه منهجٌ كامل ، والنبي شرحه بعشرات ألوف الأحاديث، فأنت معك كتابٌ هو وحي السماء من عند خالق الأكوان ، ومعك شرحٌ لهذا الكتاب من قِبَل سيِّد وَلد آدم ، فهذا الكتاب نزل بالحق ، صحيح مئة بالمئة ، حقائقه قطعية مئة بالمئة ، أهدافه نبيلة جداً ، وهناك كُتُب أخرى ، وكلها من عند الله ، إذاً لابد أن يصدِّق هذا الكتاب الكتب السابقة ..
الآن ، الباطل زائل ولو كان أكبر قوة بالعالم .. إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا(81)
( سورة الإسراء )
وهناك قوى كبيرة جداً في العالم تهاوت كبيت العنكبوت ، لأنها باطل ، الباطل عقيدةً وقوةً إلى زوال ، لأن الله عزَّ وجل يقول : إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا(81)