تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سورة هود : من آية " 123 " )

ما أمرك أن تعبده إلا بعد أن طمأنك أن الأمر كله بيده ، هذا هو الإيمان .

لذلك ، عودٌ على بدء ، ما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد ، التوحيد نهاية العِلم ، التوحيد ألا ترى مع الله أحدا أبداً ، لا إله إلا الله ، هذه الصحة النفسية ، و الله الذي لا إله إلا هو لو أنك وحَّدت الله حق التوحيد لاستراح جسمك من الأمراض ، الأمراض كل أسبابها الشدة النفسية (ضغط ـ استرتس ) شيء فوق طاقة الإنسان ، خوف ، على قلق ، على هم ، على حزن ، على قلة أمطار ، على غلاء أسعار ، أما إذا رأيت أن الله يؤدِّبنا وأنت معه اختلف الوضع ، الذي أتمناه عليكم وعلى نفسي أن نُعَمِّق توحيدنا، ألا نتوهم بأن الإيمان الذي خلق الأكوان هو الإيمان المنجي ، هذا إيمان لا ينجي ، الإيمان أن الله بيده كل شيء .. فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ

( سورة الزخرف : من آية " 84 " )

مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ

( سورة فاطر : من آية " 2 " )

وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ

( سورة الرعد : من آية " 11 " )

عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ وَمَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ)) .

[أحمد]

الأمر بيد الله عزَّ وجل ، والله هذا الشعور ، وهذا اليقين يملأ القلب طمأنينةً ، ولعل هذا من معنى قوله تعالى : أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ(28)

( سورة الرعد )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٥٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٥٩٠