تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذلك قالوا : نهاية العلم التوحيد ، ونهاية العمل التقوى ، بل إن دعوة الأنبياء جميعاً من دون استثناء حول التوحيد .. وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ(25)

( سورة الأنبياء )

لا إله إلا أنا ، ما من معصيةٍ تقترف إلا بسبب ضعف التوحيد ، وما من تقصيرٍ يكون إلا بسبب ضعف التوحيد ، وما من دخلٍ مشبوه يأخذه الإنسان إلا بسبب ضعف التوحيد ، وما من نفاقٍ يكون من الإنسان إلا بسب ضعف التوحيد ، وضعف التوحيد وراء كل مشكلاتنا ، بل إن كل مشكلاتنا ما هي إلا أعراضٌ لمرضٍ واحد إنما هو ضعف التوحيد ، لذلك :

علمٌ على الذات ، أسماء الله كلها حُسنى ، وصفاته كلها فضلى جُمِعَت في كلمة ( الله ) فإذا قلت : الله . علمٌ على الذات ، إذا قلت : الله، واجب الوجود وما سواه ممكن الوجود ، إذا قلت : الله ، أي هو الإله الذي لا إله إلا هو ..

الآن دقق ؛ المتصرِّف هو الله ، والله عزَّ وجل كامل ، القابض ، الباسط ، المعطي ، المانع ، المعز ، المذل ، المانح ، كل أفعاله صادرةٌ عن كماله ، لو أن الإنسان عَقَلَ معنى ..

أنت دقق عندما تكون في عمل ولك مدير عام ، مدير مؤسسة ، مدير مستشفى ، مدير ثانوية .. إلخ ، وينتقل ، تسأل سؤالين دقيقين : من الذي سيأتي بعده ؟ يقال لك : فلان ، تقول : كيف هو ؟ أنت يهمك مَن أولاً وكيف هو ثانياً ، نحن ماذا نقول في أوراد الفجر ؟

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٥٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٥٨٢