لعل هذه الحقائق الفلكية تبيِّن عظمة هذا القرآن الكريم ، الإعجاز العلمي لا ينتهي ، لو طرقنا هذا الباب لا ينتهي هذا الباب ولا في ساعاتٍ طويلة ، أية كلمةٍ في القرآن تعني إعجازاً علمياً ، هناك إعجاز بلاغي ، هناك إعجاز في النظم ، هناك إعجاز تاريخي ، إخباري ، فربنا عزَّ وجل من حروفٍ نعرفها ، من حروفٍ نألفها ، من حروفٍ ننطق بها ، من مثل هذه الحروف، هذا مما فسَّره بعض المفسِّرين .
هناك معنىً آخر هو : أن هذه الحروف أوائل لأسماء الله الحسنى ، وهناك مَن فسرها أنها أوائل لأسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهناك مَن قال : الله أعلم بمراده ، والقرآن حمَّال أوجه ..
فالنقطة الدقيقة أيها الإخوة أن إيمان الإنسان بأن الله خالق الأكوان هذا الإيمان لا يقدِّم ولا يؤخِّر ، ألم يقل إبليس : فَبِعِزَّتِكَ
( سورة ص : من آية " 82 " )
ألم يؤمن به رباً ؟ ألم يؤمن به عزيزاً ؟ ألم يقل : خلقتني ؟ ألم يؤمن به خالقاً ؟ ألم يقل : أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ(14)
( سورة الأعراف )
ألم يؤمن بالآخرة ؟ ولكن ما هو الإيمان المُنجي ؟ هو الإيمان التوحيدي ، هو التوحيد ،
" ما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد " ، التوحيد ألا ترى مع الله أحد ، قد تقول أن الله خلق الأكوان وترى معه آلاف الشركاء ، ومعظم الناس اليوم يرون هذه القوى العظمى ، قوى صانعة القرار ، تفعل ما تريد ، تقهر الشعوب ، تدمر المدن ، تستلب الأراضي ، تُعَسْكِر على منابع النفط ، قوى كبيرة جداً ، ولكن الإيمان التوحيدي ألا ترى مع الله أحداً .. يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
( سورة الفتح : من آية " 10 " )
وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى
( سورة الأنفال : من آية " 17 " )
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ
( سورة الأنفال : من آية " 17 " )
مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا(26)