النجوم حينما تهرم ، وتنكمش ، وتصبح حركتها إلى الداخل ، وتتحد الإلكترونات مع النيترونات والبروتونات التي في نواة الذرة وتشكل وحدةً مندمجة تلغي الفراغات البينيَّة ، فيمكن أن تصبح الأرض بحجم البيضة بالوزن نفسه ، فلو وضعت كرةً من الحديد فوق سائلٍ هُلامي لثقبت ، فقال علماء الفلك : لو أن هذا النجم الثاقب ، أي النجم المُنكمش الذي أصبح حجمه قليلاً ووزنه كبيراً وضع على الأرض ، لخرج من طرفها الآخر من شدة كثافته ، إن هذا النجم فيه أعلى كثافة على الإطلاق ، يثقب كل شيء .
وأما ( والطارق ) فهناك محطات تلسكوبات لاسلكية تكتشف الموجات التي تصدرها هذه النجوم ، إنها وَمْضَات تواترها يتوافق مع عمرها ، فهذه الحقائق كشفت حديثاً ، تأتي مطابقةً تماماً لما في القرآن الكريم ، هذا القرآن بنظمه المعجز .. وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ(1)
هذا النجم يرسل هذه الومضات بشكلٍ نوبي ومتواتر ، وكلَّما ارتفع التواتر كان العمر قليلاً ، وكلما ضعف التواتر كان العمر طويلاً ، ثم إن هذا النجم له كثافة تحيِّر العقول ، يمكن إذا دخلت الأرض في ثقبٍ أسود أن يغدو حجمها كحجم البيضة بالوزن نفسه ، تصور خمس قارات لا تساوي خمس الأرض ، خمس سطحها ، والأربعة أخماس بحار ، وأعلى ارتفاع على سطح البحر ، وأخفض نقطة في البحر لا تساوي إلا سنتيمترًا نحو الأعلى ، وسنتيمترًا نحو الأسفل في كرةٍ قطرها متر ، إذاً فما وزن الأرض في باطنها ؟ كل هذا الوزن يضغط في كرةٍ لا تزيد عن حجم البيضة ، فهذا النجم الثاقب إذا وضع فوق أيَّة كتلةٍ ثقبها ، وانتقل إلى الطرف الآخر ، أي أعلى وزن نوعي في الكون ، وفضلاً عن ذلك فهو يصدر ومضاتٍ متواترة.