تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها أن يكونوا تحت راية إمام يجاهدون بأمره.

٢ - ومنها: أنه لا حرج على الإنسان إذا كره ما كتب عليه؛ لا كراهته من حيث أمَر الشارع به؛ ولكن كراهته من حيث الطبيعة؛ أما من حيث أمر الشارع به فالواجب الرضا، وانشراح الصدر به.

٣ - ومنها: أن البشر لا يعلمون الغيب؛ لقوله تعالى: ﴿وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم﴾.

٤ - ومنها: أن الله قد يحكم حكمًا شرعيًا، أو كونيًا على العبد بما يكره وهو خير له.

٥ - ومنها: عموم علم الله عز وجل؛ لقوله تعالى: ﴿والله يعلم﴾؛ فحذف المفعول يفيد العموم، كما قال تعالى: ﴿ألم يجدك يتيمًا فآوى * ووجدك ضالًّا فهدى * ووجدك عائلًا فأغنى﴾ [الضحى: ٦ - ٨]: كلها محذوفة المفاعيل: آواك، وآوى بك أيضًا؛ وأغناك، وأغنى بك؛ وهداك، وهدى بك، كما قال النبي ﷺ للأنصار: «ألم أجدكم ضلالًا فهداكم الله بي؛ وعالة فأغناكم الله بي» (١).

٦ - ومنها: ضعف الإنسان، وأن الأصل فيه عدم العلم؛ لقوله تعالى: ﴿وأنتم لا تعلمون﴾، كما قال تعالى: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئًا﴾ [النحل: ٧٨]، وقال ممتنًا على رسوله ﷺ: ﴿وعلَّمك ما لم تكن تعلم﴾ [النساء: ١١٣].

(١) سبق تخريجه ٢/ ٤٢٧، حاشية رقم (١).

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ٥٠