تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ديارهم وأموالهم﴾ [الحشر: ٨] يشمل المساكين؛ وفي قوله تعالى: ﴿إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله﴾ [النور: ٣٢] يشمل المساكين؛ وفي قوله تعالى: ﴿فكفارته إطعام عشرة مساكين﴾ [المائدة: ٨٩] يدخل فيه الفقير؛ وكذلك هنا؛ وفي قوله تعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ [التوبة: ٦٠] ذكر الصنفين جميعًا.

قوله تعالى: ﴿وابن السبيل﴾ هو المسافر الذي انقطع به السفر؛ والسبيل هو الطريق؛ وسمي ابنًا للسبيل؛ لأنه ملازم له - أي للسبيل -؛ وكل ما لازم شيئًا فهو ابن له، كما يقال: «ابن الماء» لطير الماء؛ لأنه ملازم له؛ وإنما ذكر الله ابن السبيل؛ لأنه غريب في مكانه: قد يحتاج ولا يُعلَم عن حاجته.

قوله تعالى: ﴿وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم﴾ هذه الجملة شاملة لكل خير: هم سألوا ماذا ينفقون من أجل الخير؛ فعمم الله؛ والجملة شرطية: فعل الشرط فيها: ﴿تفعلوا﴾؛ وجوابه جملة: ﴿فإن الله به عليم﴾؛ والغرض منها بيان إحاطة الله علمًا بكل ما يفعلونه من خير، فيجازيهم عليه.

الفوائد:

١ - من فوائد الآية: حرص الصحابة رضي الله عنهم على السؤال عن العلم؛ وقد وقع سؤالهم لرسول الله (ﷺ) في القرآن أكثر من اثنتي عشرة مرة.

٢ - ومنها: أن من حسن الإجابة أن يزيد المسؤول على ما يقتضيه السؤال إذا دعت الحاجة إليه؛ فإنهم سألوا عما ينفقون، وكان الجواب عما ينفقون، وفيما ينفقون؛ ونظير ذلك أن النبي ﷺ

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ٤٥