تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿ويعلمكم الله﴾؛ الواو هنا للاستئناف؛ ولا يصح أن تكون معطوفة على ﴿اتقوا الله﴾؛ لأن تعليم الله لنا حاصل مع التقوى، وعدمها - وإن كان العلم يزداد بتقوى الله، لكن هذا يؤخذ من أدلة أخرى.

قوله تعالى: ﴿والله بكل شيء عليم﴾ يشمل كل ما في السماء، والأرض.

الفوائد:

١ - من فوائد الآية: العناية بما ذُكر من الأحكام؛ وذلك لتصدير الحكم بالنداء، ثم توجيه النداء إلى المؤمنين؛ لأنه هذا يدل على العناية بهذه الأحكام، وأنها جديرة بالاهتمام بها.

٢ - ومنها: أن التزام هذه الأحكام من مقتضى الإيمان؛ لأنه لا يوجه الخطاب بوصف إلا لمن كان هذا الوصف سببًا لقبوله ذلك الحكمَ.

٣ - ومنها: أن مخالفة هذه الأحكام نقص في الإيمان كأنه قال: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ لإيمانكم افعلوا كذا؛ فإن لم تفعلوا فإيمانكم ناقص؛ لأن كل من يدَّعي الإيمان، ثم يخالف ما يقتضيه هذا الإيمان فإن دعواه ناقصة إما نقصًا كليًا، أو نقصًا جزئيًا.

٤ - ومنها: بيان أن الدين الإسلامي كما يعتني بالعبادات - التي هي معاملة الخالق - فإنه يعتني بالمعاملات الدائرة بين المخلوقين.

٥ - ومنها: دحر أولئك الذين يقولون: إن الإسلام ما هو إلا أعمال خاصة بعبادة الله عز وجل، وبالأحوال الشخصية، كالمواريث، وما أشبهها؛ وأما المعاملات فيجب أن تكون

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ٤١٠