تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.

وقوله تعالى: ﴿وما أنفقتم من نفقة﴾، أي أيّ شيء تنفقونه من قليل أو كثير فإن الله يعلمه.

وقوله تعالى: ﴿أو نذرتم من نذر﴾، أي أوجبتم على أنفسكم من طاعة، مثل أن يقول القائل: «لله عليّ نذر أن أتصدق بكذا»؛ أو «أن أصوم كذا»؛ ﴿فإن الله يعلمه﴾؛ وذِكر العلم يستلزم أن الله يجازيهم، فلا يضيع عند الله عز وجل.

قوله تعالى: ﴿وما للظالمين﴾ أي للمانعين ما يجب إنفاقه، أو الوفاء به من النذور ﴿من أنصار﴾ أي مانعين للعذاب عنهم.

الفوائد:

١ - من فوائد الآية: أن الإنفاق قليله وكثيره يثاب عليه المرء؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿وما أنفقتم من نفقة﴾، وكلمة ﴿نفقة﴾ نكرة في سياق الشرط؛ فهي تعم؛ وعلى ذلك تشمل القليل، والكثير؛ لكن الثواب عليها مشروط بأمرين: الإخلاص لله؛ وأن تكون على وفق الشرع.

٢ - ومنها: أنه ينبغي للإنسان إذا أنفق نفقة أن يحتسب الأجر على الله؛ لقوله تعالى: ﴿فإن الله يعلمه﴾؛ لأنك إذا أنفقت وأنت تشعر أن الله يعلم هذا الإنفاق فسوف تحتسب الأجر على الله.

٣ - ومنها: أن ما نذره الإنسان من طاعة فهو معلوم عند الله.

٤ - هل تدل الآية على جواز النذر؟

الجواب: الآية لا تدل على الجواز، كما لو قال قائل مثلًا: «إن سرَقتَ فإن الله يعلم سرقتك»؛ فإن هذا لا يعني أن السرقة

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ٣٥٥