تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده﴾.

٩ - ومن فوائد الآية: أن الله عز وجل عند الابتلاء يرحم الخلق بما يكون فيه بقاء حياتهم؛ لقوله تعالى هنا: ﴿إلا من اغترف غرفة بيده﴾؛ لأنهم لا بد أن يشربوا للنجاة من الموت.

١٠ - ومنها: الرد على الجبرية؛ لقوله تعالى: ﴿فمن شرب﴾، وقوله تعالى: ﴿إلا من اغترف﴾، حيث أضاف الفعل إليهم.

١١ - ومنها: أن القليل من الناس هم الذين يصبرون عند البلوى؛ لقوله تعالى: ﴿فشربوا منه إلا قليلًا منهم﴾.

١٢ - ومنها: أن من الناس من يكون مرجفًا، أو مخذِّلًا؛ لقوله تعالى: ﴿لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده﴾؛ هؤلاء مخذِّلون؛ وفي نفس الوقت أيضًا مرجفون.

١٣ - ومنها: أن اليقين يحمل الإنسان على الصبر، والتحمل، والأمل، والرجاء؛ لقوله تعالى: ﴿قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين﴾؛ مع اليقين قالوا هذا القول لغيرهم لما قال أولئك: ﴿لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده﴾؛ فردوا عليهم.

١٤ - ومنها: إثبات ملاقاة الله؛ لقوله تعالى: ﴿قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله﴾، كما قال تعالى: ﴿يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحًا فملاقيه﴾ [الانشقاق: ٦].

١٥ - ومنها: أن الظن يأتي في محل اليقين؛ بمعنى أنه يستعمل الظن استعمال اليقين؛ لقوله تعالى: ﴿قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله﴾.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ٢٢٥