تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم﴾ [البقرة: ١٩٠].

قوله تعالى: ﴿في سبيل الله﴾ أي في الطريقة الموصلة إليه - وهي شريعته -؛ وهذا يشمل النية، والعمل؛ أما النية فأن يكون الإنسان قاصدًا بقتاله أن تكون كلمة الله هي العليا، كما جاء في الحديث الصحيح أن الرسول ﷺ سئل عن الرجل يقاتل حمية، ويقاتل شجاعة، ويقاتل ليرى مكانه؛ أيّ ذلك في سبيل الله؟ فقال ﷺ: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» (١)؛ وأما العمل فأن يكون جهاده على وفق الشرع.

قوله تعالى: ﴿واعلموا أن الله سميع عليم﴾ أي سميع لأقوالكم؛ عليم بأحوالكم؛ وختم الله هذه الآية بالأمر بعلمنا بأن الله سميع عليم تحذيرًا من المخالفة، وترغيبًا في الموافقة؛ فنقوم بما أوجب علينا، ونجتنب ما حرم علينا.

الفوائد:

١ - من فوائد الآية: الأمر بقتال الكافرين؛ وهو إما فرض عين، أو فرض كفاية، أو مستحب على حسب ما قرره العلماء؛ وقد سبق الكلام عليه عند قوله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا﴾ [البقرة: ١٩٠].

٢ - ومنها: الأمر بالقتال على وجه الإخلاص لله تعالى بأن يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا؛ لقوله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾.

(١) سبق تخريجه ٢/ ١٧٦.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ١٩٩