تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان مائة شرط» (١)، وقوله ﷺ: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (٢)؛ فلو عقد عليها في العدة فالعقد باطل؛ وهل له أن يتزوجها بعد انقضاء العدة؟ اختلف العلماء - رحمهم الله - هل تحل له لزوال المانع؛ وهو قول الجمهور؛ أو لا تحل له عقوبة له لتعجله الشيء قبل أوانه على وجه محرم؛ في المسألة قولان؛ وينبغي أن يرجع في ذلك إلى حكم الحاكم فيحكم بما يراه أصلح للعباد.

٨ - ومن فوائد الآية: الإشارة إلى العناية بالعدة، وأنه ينبغي أن تكتب؛ لقوله تعالى: ﴿حتى يبلغ الكتاب أجله﴾.

٩ - ومنها: المخاطبة بالمجمل، وأنها أسلوب من أساليب البلاغة؛ لقوله تعالى: ﴿حتى يبلغ الكتاب أجله﴾؛ ومن فوائد الإجمال أن النفس تتطلع إلى بيانه، وتحرص عليه حتى تدركه؛ فإذا أدركت البيان بعد الإجمال كان ذلك أحرى بأن يبقى العلم في نفس الإنسان، ولا ينساه.

١٠ - ومنها: إحاطة علم الله تعالى بكل شيء؛ لقوله تعالى: ﴿واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه﴾.

ويتفرع على هذا: أن لا يضمر الإنسان في نفسه ما لا يرضاه الله عز وجل.

١١ - ومنها: أن هذا القرآن العظيم مثاني - بمعنى تُثَنَّى فيه الأمور، والمواضيع؛ فإذا ذكر أهل الجنة ذكر أهل النار؛ وإذا ذكر الرجاء ذكر معه الخوف ... وهكذا؛ وقد نص الله على ذلك فقال تعالى: ﴿الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا مثاني﴾ [الزمر:

(١) سبق تخريجه ١/ ٢٦٥، حاشية (٣).

(٢) سبق تخريجه ١/ ٩١.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ١٦٤