تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في أنفسكم ما لا يرضاه فإن لديكم بابًا واسعًا - وهو المغفرة؛ تعرضوا لمغفرة الله عز وجل بأن تستغفروه، وتتوبوا إليه؛ وسبق أن «الغفور» مأخوذ من: «الغَفْر» وهو الستر مع الوقاية؛ والمراد به ستر الذنب مع التجاوز عنه؛ و«الحليم» هو الذي يؤخر العقوبة عن مستحقها، كما قال ابن القيم:

(وهو الحليم فلا يعاجل عبده بعقوبة ليتوب من العصيان) الفوائد:

١ - من فوائد الآية: جواز التعريض في خطبة المتوفى عنها زوجها؛ لقوله تعالى: ﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء﴾.

٢ - ومنها: تحريم التصريح بخطبة المعتدة من وفاة؛ لقوله تعالى: ﴿فيما عرضتم به﴾ فنفي الجناح عن التعريض - وهو دون التصريح - يدل على تحريم التصريح؛ ويؤيده قوله تعالى: ﴿ولكن لا تواعدهن سرًا﴾.

تكميلًا لهذه الفائدة نقول: إن خطبة المعتدة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: تحرم تصريحًا وتعريضًا؛ وتباح تصريحًا وتعريضًا؛ وتحرم تصريحًا لا تعريضًا؛ فالأول: في الرجعية لغير زوجها؛ فيحرم على الإنسان أن يخطب الرجعية لا تصريحًا، ولا تعريضًا؛ والرجعية هي المعتدة التي يجوز لزوجها أن يراجعها بغير عقد؛ لأنها زوجة، كما قال تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ [البقرة: ٢٢٨] إلى أن قال: ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾ [البقرة: ٢٢٨]؛ والتي تحل تصريحًا وتعريضًا هي البائن من زوجها بغير الثلاث، كالمطلقة على عوض، والمختلعة، والفاسخة

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ١٦٢