تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرق بين أن تكون المضارة من الوالدة للمولود له، أو بالعكس؛ لأن الآية تحتمل هذا، وهذا.

١٦ - ومنها: وجوب النفقة للمولود على الوارث؛ لقوله تعالى: ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾؛ وإيجاب النفقة للمرضع من أجل الرضيع دليل على وجوب الإنفاق على الرضيع نفسه.

١٧ - ومنها: أنه يجوز للأم أن تفطم الولد قبل تمام الحولين؛ لكن بشرط التراضي، والتشاور؛ لقوله تعالى: ﴿فإن أرادا فصالًا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما﴾.

١٨ - ومنها: عناية الله عز وجل بالرضَّع؛ لأنه لم يبح فطامهم قبل الحولين إلا بعد التراضي بين الوالدة، والمولود له، والتشاور.

١٩ - ومنها: أنه لا يكفي المراضاة بين الزوجين في الفطام؛ بل لا بد أن يكون هذا بعد التشاور، والمراجعة في الأمر حتى إذا تبينت مصلحة الطفل جاز ذلك.

٢٠ - ومنها: جواز استرضاع الإنسان لولده المراضع؛ لقوله تعالى: ﴿وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم﴾؛ ولو أن الأم طلبت أن ترضعه، وقال الأب: ترضعه غيرها أجبر الأب على موافقة الأم؛ لقوله تعالى: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن﴾؛ فبدأ بـ ﴿الوالدات﴾؛ لأن الأم أشفق، ولبنها لطفلها أطيب؛ ولأن ذلك أدعى إلى التعاطف بين الأم، وولدها.

فإن قيل: لو طلبت عليه أجرة أكثر من غيرها فهل يلزمه إجابتها؟

فالجواب: إن كانت الزيادة يسيرة وجبت إجابتها؛ وإن كانت كثيرة لم تلزم إجابتها.

فإن قيل: هل للأم أن تطلب الأجرة إذا كانت مع المولود له؟

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ١٥١