تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- كما سبق - كما في الزوج يكون ابن عم، فيرث بالزوجية، والقرابة.

١٣ - ومنها: أن المعتبر حال الزوجة؛ لا حال الزوج؛ فيرجع تقدير الرزق والكسوة إلى حال الزوجة، فكأنه قال: الرزق الذي يصلح لمثلها، والكسوة التي تصلح لمثلها؛ وعلى هذا فإذا كان الزوج فقيرًا وهي غنية يُلزَم بنفقة غني، وكسوة غني؛ وإلى هذا ذهب بعض أهل العلم؛ وذهب آخرون من أهل العلم إلى أن المعتبر حال الزوج، واستدل بقوله تعالى: ﴿لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها﴾ [الطلاق: ٧]؛ وأجيب عن الآية بأن المراد: رزقهن من أمثالكم، وكسوتهن من أمثالكم؛ وبهذا تجتمع الآيتان؛ وقال بعض أهل العلم: بل نعمل بالآيتين جميعًا، فنقول: المعتبر حال الزوج، والزوجة جميعًا: إن كانا موسرين فنفقة الموسر؛ وإن كانا معسرين فنفقة المعسر؛ وإن كان أحدهما فقيرًا، والآخر غنيًا فنفقة المتوسط؛ والراجح أن المعتبر حال الزوج - وهو مذهب الشافعي -.

١٤ - ومن فوائد الآية: أن الله عز وجل لا يكلف نفسًا ما لا تطيق؛ لقوله تعالى: ﴿لا تكلف نفس إلا وسعها﴾، أي طاقتها.

ويتفرع على هذه الفائدة: بيان رحمة الله عز وجل بعباده، وأن الله سبحانه وتعالى لا يكلفهم إلا ما يطيقون.

١٥ - ومن فوائد الآية: تحريم المضارة؛ لقوله تعالى: ﴿لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده﴾؛ وقال النبي ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار» (١)، وقال ﷺ: «من ضار ضار الله به» (٢)؛ ولا

(١) سبق تخريجه ٣/ ١٢٨، حاشية (١).

(٢) سبق تخريجه ٣/ ١٢٨، حاشية (٢).

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ١٥٠