تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بشكرها؛ فإن الغفلة عن ذكر النعم سبب لعدم الشكر، وقوله تعالى: ﴿نعمة الله﴾ مفرد مضاف؛ والمفرد المضاف يدل على العموم، كما في قوله تعالى: ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها﴾ [النحل: ١٨]؛ ولو كان المراد بالنعمة مدلولها الإفرادي لكان إحصاؤها ممكنًا؛ المهم أن نعمة الله هنا عامة؛ ونعم الله لا تحصى أجناسها فضلًا عن أفرادها؛ فقوله تعالى: ﴿نعمة الله عليكم﴾ يشمل كل النعم - وإن دقت؛ لأن الله عز وجل يقول: ﴿وما بكم من نعمة فمن الله﴾ [النحل: ٥٣].

قوله تعالى: ﴿وما أنزل عليكم من الكتاب﴾؛ الواو حرف عطف؛ والجملة معطوفة على قوله تعالى: ﴿نعمت الله عليكم﴾؛ وخصه بالذكر مع كونه من النعم للعناية به؛ والمراد بـ ﴿الكتاب﴾ القرآن؛ ﴿والحكمة﴾ أي السنة النبوية.

قوله تعالى: ﴿يعظكم به﴾ أي يذكِّركم به ترغيبًا، وترهيبًا؛ والجملة في محل نصب حال من فاعل ﴿أنزل﴾.

قوله تعالى: ﴿واتقوا الله﴾: ما أكثر ما يأمر الله عز وجل بالتقوى؛ لأن بالتقوى صلاح القلوب، والأعمال؛ و«التقوى» فعل أوامر الله، واجتناب نواهيه تقربًا إليه، وخوفًا منه.

قوله تعالى: ﴿واعلموا أن الله بكل شيء عليم﴾: أمر بالعلم بأن الله بكل شيء عليم؛ فلا يخفى عليه شيء، كما قال تعالى: ﴿إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء﴾ [آل عمران: ٥].

الفوائد:

١ - من فوائد الآية: أن لكل طلاق أجلًا؛ لقوله تعالى: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن﴾؛ الأجل هنا مجمل؛ ولكنه

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرةج ٣ · ص ١٢٥