تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وما كنتم تستترون﴾ [فصلت: 22] قال: «تتقون» وقال آخرون: بل معنى ذلك: وما كنتم تظنون

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وما كنتم تستترون﴾ [فصلت: 22] يقول: «وما كنتم تظنون» ﴿أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم﴾ [فصلت: 22] حتى بلغ ﴿كثيرا مما﴾ [المائدة: 15] كنتم ﴿تعملون﴾ [فصلت: 22] ، «والله إن عليك يا ابن آدم لشهودا غير متهمة من بدنك، فراقبهم واتق الله في سر أمرك وعلانيتك، فإنه لا يخفى عليه خافية، الظلمة عنده ضوء، والسر عنده علانية، فمن استطاع أن يموت وهو بالله حسن الظن فليفعل، ولا قوة إلا بالله» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ذلك: وما كنتم تستخفون، فتتركوا ركوب محارم الله في الدنيا حذرا أن يشهد عليكم PageEndV20P411 سمعكم وأبصاركم اليوم وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصواب، لأن المعروف من معاني الاستتار الاستخفاء فإن قال قائل: وكيف يستخفي الإنسان عن نفسه مما يأتي؟ قيل: قد بينا أن معنى ذلك إنما هو الأماني، وفي تركه إتيانه إخفاؤه عن نفسه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٤١٠