ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " يقول الله ردا لقولهم، وتكذيبا لهم، يعني لقول القائلين: ﴿لو أن الله هداني﴾ [الزمر: 57] ، والصنف الآخر: ﴿بلى قد جاءتك آياتي﴾ [الزمر: 59] الآية " وبفتح الكاف والتاء من قوله ﴿قد جاءتك آياتي فكذبت﴾ [الزمر: 59] على وجه المخاطبة للذكور، قرأه القراء في جميع أمصار الإسلام وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قرأ ذلك بكسر جميعه على وجه الخطاب للنفس، كأنه قال: أن تقول نفس: يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله، بلى قد جاءتك أيتها النفس آياتي، فكذبت بها، أجرى الكلام كله على النفس، إذ كان ابتداء الكلام بها جرى، والقراءة التي لا أستجيز خلافها، ما جاءت به قراء الأمصار مجمعة عليه، نقلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الفتح في جميع ذلك
القول في تأويل قوله تعالى: {ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله
وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين} [الزمر: 60] يقول تعالى ذكره: ﴿ويوم القيامة ترى﴾ [الزمر: 60] يا محمد هؤلاء ﴿الذين كذبوا على الله﴾ [الزمر: 60] من قومك فزعموا أن له ولدا، وأن له شريكا، وعبدوا آلهة من دونه