ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها﴾ [الزمر: 42] الآية، قال: «يجمع بين أرواح الأحياء، وأرواح الأموات، فيتعارف منها ما شاء الله أن يتعارف، فيمسك التي قضى عليها الموت، ويرسل الأخرى إلى أجسادها»
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: ﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها﴾ [الزمر: 42] قال: " تقبض الأرواح عند نيام النائم، فتقبض روحه في منامه، فتلقى الأرواح بعضها بعضا أرواح الموتى وأرواح النيام، فتلتقي فتساءل، قال: فيخلى عن أرواح الأحياء، فترجع إلى أجسادها، وتريد الأخرى أن ترجع، فيحبس التي قضى عليها الموت، ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى، قال: إلى بقية آجالها "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها﴾ [الزمر: 42] قال: «فالنوم وفاة» ﴿فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى﴾ [الزمر: 42] «التي لم يقبضها» ﴿إلى أجل مسمى﴾ [البقرة: 282]
وقوله: ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ [الرعد: 3] يقول تعالى ذكره: إن في قبض الله نفس النائم والميت وإرساله بعد نفس هذا ترجع إلى جسمها، وحبسه لغيرها عن جسمها لعبرة وعظة لمن تفكر وتدبر، وبيانا له أن الله يحيي من يشاء من خلقه إذا شاء، ويميت من شاء إذا شاء
القول في تأويل قوله تعالى: {أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا
لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا له ملك السموات والأرض ثم إليه ترجعون} يقول تعالى ذكره: أم اتخذ هؤلاء المشركون بالله من دونه آلهتهم التي يعبدونها PageEndV20P217 شفعاء تشفع لهم عند الله في حاجاتهم