ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن الشعبي، في قوله: ﴿فسلكه ينابيع في الأرض﴾ [الزمر: 21] قال: «كل ندى وماء في الأرض من السماء نزل»
قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن جابر، عن الحسن بن مسلم بن بيان، قال: " ثم أنبت بذلك الماء الذي أنزله من السماء فجعله في الأرض عيونا زرعا ﴿مختلفا ألوانه﴾ [النحل: 13] يعني: «أنواعا مختلفة من بين حنطة وشعير وسمسم وأرز، ونحو ذلك من الأنواع المختلفة» ﴿ثم يهيج فتراه مصفرا﴾ [الزمر: 21] يقول: " ثم ييبس ذلك الزرع من بعد خضرته، يقال للأرض إذا يبس ما فيها من الخضر وذوي: هاجت الأرض، وهاج الزرع "
وقوله: ﴿فتراه مصفرا﴾ [الزمر: 21] يقول: فتراه من بعد خضرته ورطوبته قد يبس فصار أصفر، وكذلك الزرع إذا يبس اصفر ﴿ثم يجعله حطاما﴾ [الزمر: 21] والحطام: فتات التبن والحشيش، يقول: ثم يجعل ذلك الزرع بعدما صار يابسا فتاتا متكسرا
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٨٨