ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [الزمر: 3] قال: «قريش تقوله للأوثان، ومن قبلهم يقوله للملائكة ولعيسى ابن مريم ولعزير»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [الزمر: 3] قالوا: «ما نعبد هؤلاء إلا ليقربونا، إلا ليشفعوا لنا عند الله»
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: ﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [الزمر: 3] قال: هي منزلة "
حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: ﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [الزمر: 3] وقوله: ﴿ولو شاء الله ما أشركوا﴾ [الأنعام: 107] " يقول سبحانه: لو شئت لجمعتهم على الهدى أجمعين "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى﴾ [الزمر: 3] قال: " قالوا هم شفعاؤنا عند الله، وهم الذين يقربوننا إلى الله زلفى يوم القيامة للأوثان، والزلفى: القرب "
وقوله: ﴿إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون﴾ [الزمر: 3] يقول تعالى ذكره: إن الله يفصل بين هؤلاء الأحزاب الذين اتخذوا في الدنيا من دون الله أولياء يوم القيامة، فيما هم فيه يختلفون في الدنيا من عبادتهم ما كانوا يعبدون فيها، بأن يصليهم جميعا جهنم، إلا من أخلص
الدين لله، فوحده، ولم يشرك به شيئا
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار﴾ [الزمر: 4] يقول تعالى ذكره: ﴿إن الله لا يهدي﴾ [المائدة: 51] إلى الحق ودينه الإسلام، والإقرار بوحدانيته، فيوفقه له ﴿من هو كاذب﴾ [الزمر: 3] مفتر على الله،
يتقول عليه الباطل، ويضيف إليه ما ليس من صفته، ويزعم أن له ولدا افتراء عليه، كفار لنعمه، جحود لربوبيته