تخطَّ إلى المحتوى

وقوله ﴿يا حسرتا﴾ يعني أن تقول: يا ندما

كما: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثني أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: ﴿يا حسرتا﴾ قال: «الندامة» والألف في قوله ﴿يا حسرتا﴾ هي كناية المتكلم، وإنما أريد: يا حسرتي؛ ولكن العرب تحول الياء في كناية اسم المتكلم في الاستغاثة ألفا، فتقول: يا ويلتا، ويا ندما، فيخرجون ذلك على لفظ الدعاء، وربما قيل: يا حسرة على العباد، كما قيل: يا لهف، ويا لهفا عليه، وذكر الفراء أن أبا ثروان أنشده: [البحر الطويل]

تزورونها ولا أزور نساءكم    ألهف لأولاد الإماء الحواطب

خفضا كما يخفض في النداء إذا أضافه المتكلم إلى نفسه، وربما أدخلوا الهاء

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.