تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على بعض البيوت دون بعض، أنه معني به جميعها، مساجدها وغير مساجدها. ومعنى قوله: ﴿فسلموا على أنفسكم﴾ [النور: 61] نظير قوله: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾ [النساء: 29]

وقوله: ﴿تحية من عند الله﴾ [النور: 61] ونصب تحية، بمعنى: تحيون أنفسكم تحية من عند الله السلام تحية، فكأنه قال: فليحي بعضكم بعضا تحية من عند الله وقد كان بعض أهل العربية يقول: إنما نصبت بمعنى: أمركم بها تفعلونها تحية منه، ووصف جل ثناؤه هذه التحية المباركة الطيبة

لما فيها من الأجر الجزيل، والثواب العظيم

وقوله: ﴿كذلك يبين الله لكم الآيات﴾ [البقرة: 219] يقول تعالى ذكره: هكذا يفصل الله لكم معالم دينكم فيبينها لكم، كما فصل لكم في هذه الآية ما أحل لكم فيها، وعرفكم سبيل الدخول على من تدخلون عليه. ﴿لعلكم تعقلون﴾ [البقرة: 73] يقول: لكي تفقهوا عن الله أمره ونهيه وأدبه

القول في تأويل قوله تعالى: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله

وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم PageEndV17P385 واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم} [النور: 62] يقول تعالى ذكره: ما المؤمنون حق الإيمان، إلا الذين صدقوا الله ورسوله. ﴿وإذا كانوا معه﴾ [النور: 62] يقول: وإذا كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ﴿على أمر جامع﴾ [النور: 62] يقول: على أمر يجمع جميعهم من حرب حضرت، أو صلاة اجتمع لها، أو تشاور في أمر نزل؛ ﴿لم يذهبوا﴾ [النور: 62] يقول: لم ينصرفوا عما اجتمعوا له من الأمر، حتى يستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٣٨٤