تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إياها، كما جعل الشهداء الأربعة مخرجا له منه في ذلك وزائلا به عنه الحد؛ فكذلك الواجب أن يكون بزوال الحد عنه بذلك واجبا عليها حدها، كما كان بزواله عنه بالشهود واجبا عليها، لا فرق بين ذلك. وقد استقصينا العلل في ذلك في باب اللعان من كتابنا المسمى (لطيف القول في شرائع الإسلام "، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع

وقوله: ﴿أن تشهد أربع شهادات بالله﴾ [النور: 8] يقول: ويدفع عنها العذاب أن تحلف بالله أربع أيمان: أن زوجها الذي رماها بما رماها به من الفاحشة، لمن الكاذبين فيما رماها من الزنا. وقوله: ﴿والخامسة أن غضب الله عليها﴾ [النور: 9] الآية، يقول: والشهادة الخامسة: أن غضب الله عليها

إن كان زوجها فيما رماها به من الزنا من الصادقين. ورفع قوله: ﴿والخامسة﴾ [النور: 7] في كلتا الآيتين، ب (أن) التي تليها

القول في تأويل قوله تعالى: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب

حكيم} [النور: 10] يقول تعالى ذكره: ولولا فضل الله عليكم أيها الناس ورحمته بكم، وأنه عواد PageEndV17P189 على خلقه بلطفه وطوله، حكيم في تدبيره إياهم، وسياسته لهم؛ لعاجلكم بالعقوبة على معاصيكم، وفضح أهل الذنوب منكم بذنوبهم، ولكنه ستر عليكم ذنوبكم، وترك فضيحتكم بها عاجلا، رحمة منه بكم، وتفضلا عليكم، فاشكروا نعمه، وانتهوا عن التقدم عما عنه نهاكم من معاصيه. وترك الجواب في ذلك، اكتفاء بمعرفة السامع المراد منه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ١٨٨