فعلوا ذلك في قولهم: وعدته عدة، ووزنته زنة؛ إذ ذهبت الواو من أوله، كثروه من آخره بالهاء؛ فلما أضيفت الإقامة إلى الصلاة، حذفوا الزيادة التي كانوا زادوها للتكثير، وهي الهاء في آخرها؛ لأن الخافض وما خفض عندهم كالحرف الواحد، فاستغنوا بالمضاف إليه من الحرف الزائد. وقد قال بعضهم في نظير ذلك: [البحر البسيط]
إن الخليط أجدوا البين فانجردوا وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا
يريد: عدة الأمر. فأسقط الهاء من العدة لما أضافها، فكذلك ذلك في إقام الصلاة
وقوله: ﴿وإيتاء الزكاة﴾ [الأنبياء: 73] قيل: معناه: وإخلاص الطاعة لله
ذكر من قال ذلك حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ [النور: 56]، ﴿وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة﴾ [مريم: 55] . وقوله: ﴿وأوصاني بالصلاة والزكاة﴾ [مريم: 31]، وقوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا﴾ [النور: 21] وقوله: ﴿وحنانا من لدنا وزكاة﴾ [مريم: 13] . ونحو هذا في القرآن، قال: " يعني بالزكاة: طاعة الله PageEndV17P325 والإخلاص "