يقول تعالى ذكره: زوجوا الصالحين من عبادكم وإمائكم، ولا تكرهوا إماءكم على البغاء، وهو الزنا؛ ﴿إن أردن تحصنا﴾ [النور: 33] يقول: إن أردن تعففا عن الزنا. ﴿لتبتغوا عرض الحياة الدنيا﴾ [النور: 33] يقول: لتلتمسوا بإكراهكم إياهن على الزنا عرض الحياة، وذلك ما تعرض لهم إليه الحاجة من رياشها وزينتها، وأموالها. ﴿ومن يكرههن﴾ [النور: 33] يقول: ومن يكره فتياته على البغاء، فإن الله من بعد إكراهه إياهن على ذلك، لهم ﴿غفور رحيم﴾ [البقرة: 173] ووزر ما كان من ذلك عليهم دونهن. وذكر أن هذه الآية أنزلت في عبد الله بن أبي ابن سلول حين أكره أمته مسيكة على الزنا
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٩٠