يقول تعالى ذكره: هكذا أرسلناك يا محمد في جماعة من الناس، يعني إلى جماعة قد خلت من قبلها جماعات على مثل الذي هم عليه، فمضت؛ ﴿لتتلو عليهم الذي أوحينا إليك﴾ [الرعد: 30] يقول: لتبلغهم ما أرسلتك به إليهم من وحيي الذي أوحيته إليك ﴿وهم يكفرون بالرحمن﴾ [الرعد: 30] يقول: وهم يجحدون وحدانية الله، ويكذبون بها ﴿قل هو ربي﴾ [الرعد: 30] يقول: إن كفر هؤلاء الذين أرسلتك إليهم يا محمد بالرحمن فقل: أنت الله ربي ﴿لا إله إلا هو، عليه توكلت، وإليه متاب﴾ [الرعد: 30] يقول: وإليه مرجعي وأوبتي، وهو مصدر من قول القائل: تبت متابا وتوبة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٥٣٠