وقال آخرون في ذلك ما: حدثني به محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء﴾ [الرعد: 14] إلى: ﴿وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ [الرعد: 14] يقول: " مثل الأوثان الذين يعبدون من دون الله كمثل رجل قد بلغه العطش حتى كربه الموت، وكفاه في الماء قد وضعهما لا يبلغان فاه، يقول الله: لا تستجيب الآلهة ولا تنفع الذين يعبدونها حتى يبلغ كفا هذا فاه، وما هما ببالغتين فاه أبدا "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه﴾ [الرعد: 14] قال: «لا ينفعونهم بشيء إلا كما ينفع هذا بكفيه، يعني بسطهما إلى ما لا ينال أبدا»
وقال آخرون في ذلك ما: حدثنا به محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه﴾ [الرعد: 14] " وليس الماء ببالغ فاه ما قام باسطا كفيه لا يقبضهما ﴿وما هو ببالغه، وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ [الرعد: 14] قال: «هذا مثل ضربه الله لمن اتخذ من دون الله إلها أنه غير نافعه، ولا يدفع عنه سوءا حتى يموت على ذلك»