تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا المَعْنَى خَارِجٌ عَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى: (فِرْصَةٌ مُمَسَّكَةٌ) (١): مُتَحَمَّلَةً، أَيْ: تَحْمِلِينَهَا مَعَكِ، يُقَالُ: مَسَّكْتُ كَذَا بِمَعْنَى: أَمْسَكْتُ.

قِيلَ: (خُذِي فِرصَةً) لَا يَسُوغُ أَنْ تَكُونَ الفِرْصَةُ إِلَّا مِنْ مَسْكٍ.

وَقِيلَ (٢): الْمُرَادُ: قِطْعَةٌ مِنْ جِلْدٍ فِيهَا صُوفُهَا، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، مَنَعَ الجِلْدُ أَنْ يَصِلَ الدَّمُ إِلَى يَدِهَا، فَيَكُونَ أَنْظُفَ لَهَا.

وَقَوْلُهُ: (تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ) يُرِيدُ حَيْثُ كَانَ الْأَذَى.

وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ عَارٌ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ أَمرِ حَيْضِهَا، وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ دِينِهَا.

وَفِيهِ أَنَّ العَالِمَ يُجِيبُ بِالتَّعْرِيض فِي الأُمُورِ المَسْتُورَةِ.

وَفِيهِ تَكْرِيرُ الجَوَابِ لإِفْهَامِ السَائِلِ.

وَفِيهِ مُرَاجَعَةُ السَّائِلِ إِذَا لَمْ يَفْهَمْهُ، وَسَمِعَهُ بَعْضُ مَنْ فِي المَجْلِسِ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: حَدَّثَنِي وَأَخْبَرَنِي (٣).

وَمِنْ بَابِ: امْتِشَاطِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ غُسْلِهَا مِنَ الحَيْضِ

* حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها (٤):

(١) هي وُهَيْب رواية وهيب بن خَالِدٍ عَن منصورٍ، أخرجها البُخاريُّ رقم: (٣١٥).

(٢) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (١/ ٤٤٠)، وقد عزاه هناك إلى المهلَّب بن أبي صُفْرة.

(٣) يُقَارَنُ بالمُصْدَر السَّابِق.

(٤) حديث (رقم: ٣١٦).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٣١٣