تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي نَقْضِ الْمَرْأَةِ شَعَرَهَا عِنْدَ غُسْلِ الحَيْضِ، فَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، وَأُمِّ سَلَمَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ رضي الله عنهم (١)، أَنَّهُمْ قَالُوا: لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ نَقْضُ شَعَرِهَا لِلاغْتِسَالِ مِنَ الحَيْضِ وَلَا مِنَ الجَنَابَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ (٢)، وَالشَّافِعِيِّ (٣)، وَالكُوفِيِّينَ (٤).

وَقَالُوا: إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَوْصَلَتِ المَاءَ إِلَى أُصُولِ شَعَرِهَا، وَعَمَّتْهُ بِالغُسْلِ فَقَدْ أَدَّتْ مَا عَلَيْهَا.

وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: (إِنِّي امْرَأَة أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي) (٥).

وَقَالَ حَمَّادٌ قَوْلًا جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ الحَدِيثَيْنِ (٦)، قَالَ: إِنْ كَانَتْ تَرَى أَنَّ المَاءَ [أَصَابَ] (٧) أُصُولَ شَعَرِهَا أَجْزَأَ عَنْهَا، وَإِنْ كَانَتْ تَرَى أَنَّ الْمَاءَ لَمْ يُصِبْهُ فَلْتَنقُضْهُ) (٨).

(١) تنظر الآثار عنهم في مُصَنَّف عبد الرزاق (١/ ٢٧٢)، ومصنف ابن أبي شيبة (١/ ٧٣ - ٧٤) والأوسط لابن المنذر (٢/ ١٣٢ - ١٣٣).

(٢) ينظر: المدونة (١/ ٢٨)، والذخيرة للقرافي (١/ ٣١٣)، والتاج والإكليل (١/ ٢١٠).

(٣) ينظر: الأم للشافعي (١/ ٤٠)، والحاوي الكبير للماوردي (١/ ٢٢٥)، وحلية العلماء للقفال الشاشي (١/ ١٧٧).

(٤) ينظر: المبسوط للسرخسي (١/ ٤٦).

(٥) أخرجه مسلم (رقم: ٣٣٠).

(٦) يعني حديث عائشة رضي الله عنها ذكره البخاري في الباب، وهو المتقدم (برقم: ٣١٦) وحديث أم سلمة رضي الله عنها.

(٧) ما بين المعقوفتين ساقط في المخطوط، والاستدراك من مصادر التخريج.

(٨) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٧٤) من طريق غُنْدَر عن شُعبة عن حمَّاد بن أبي سليمان به. وإسنادُه ثِقَاتٌ.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٣١٤