تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَبْلُغُ بِهِ الْمَرْأَةُ.

فَصْلٌ

اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي الحَائِضِ: هَلْ يَجُوزُ وَطُؤُهَا إِذَا انْقَطَعَ دَمُهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ؟

فَقَالَ مَالِكٌ (١)، وَالثَّوْرِيُّ (٢)، وَالشَّافِعِيُّ (٣)، وَأَحْمَدُ (٤): لَا تُوطَئُ حَتَّى تَغْتَسِلَ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ (٥): إِنِ انْقَطَعَ دَمُهَا بَعْدَ عَشْرَةِ أَيَّامٍ - الَّذِي هُوَ عِنْدَهُ أَكْثَرُ الحَيْضِ - جَازَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا قَبْلَ الغُسْلِ، وَإِنِ انْقَطَعَ دَمُهَا [لدُونِ أَكْثَرِ الحَيْضِ] (٦) لَمْ يَجُزْ حَتَّى تَغْتَسِلَ، أَوْ يَمُرَّ عَلَيْهَا وَقْتُ الصَّلَاةِ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ تَجِبُّ عِنْدَهُ آخِرَ الوَقْتِ، فَإِذَا مَضَى عَلَيْهَا آخِرُ الوَقْتِ، وَوَجَبَتْ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ، عُلِمَ أَنَّ الحَيْضَ قَدْ زَالَ، لأَنَّ الحَائِضَ لَا تَجِبُ عَلَيْهَا صَلَاةٌ.

وَقَالُوا: قَوْلُهُ ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ (٧) أَيْ: حَتَّى يَنقَطِعَ دَمُهُنَّ

(١) ينظر: المدونة (١/ ٥٢)، والتفريع (١/ ٢٠٩)، والإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/ ١٩٩ - ٢٠٠) والمعونة للقرافي (١/ ١٨٥).

(٢) ينظر: المغني لابن قدامة: (١/ ٣٥٣)

(٣) ينظر: الأم للشافعي (١/ ٥٩)، مغني المحتاج (١/ ١١٠)، والمجموع (٢/ ٣٧٠).

(٤) ينظر: المحرر في الفقه (١/ ٢٦)، والإنصاف للمرداوي (١/ ٣٤٩)، والمغني لابن قدامة (١/ ٣٥٣).

(٥) ينظر: الهداية (١/ ٣٣)، شرح فتح القدير (١/ ١٥٠ - ١٥١)، بدائع الصنائع (١/ ٤٤).

(٦) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من المصادِرِ السَّابقَة.

(٧) سورة البقرة، الآية: (٢٢٢).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٢٨٩