وَقَالَ مَعْمَرٌ (١): قَالَ الزُّهْرِيُّ: (تَقْضِي الحَائِضُ الصَّوْمَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ، قُلْتُ: عَمَّنْ؟ قَالَ: اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، وَلَيْسَ فِي كُلِّ شَيْءٍ نَجِدُ الإِسْنَادَ) (٢).
وَرُوِيَ: (فِي آخِرِ الأُمَّةِ قَوْمُ يَقُولُونَ: جَلَدُوا فِي الخَمْرِ وَلَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، وَرَجَمُوا وَلَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، وَمَنَعُوا الحَائِضَ مِنَ الصَّلَاةِ وَلَيْسَ فِي كِتَابٍ اللهِ) (٣).
بَابُ: النَّوْمِ مَعَ الحُيَّضِ وَهِيَ فِي ثِيَابِهَا
* فِيهِ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: (فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي) (٤).
وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (مَا كَانَ لإِحْدَانَا إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ تَحِيضُ فِيهِ) (٥).
قِيلَ (٦): حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها كَانَ فِي بَدْءِ الإِسْلَامِ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا حِينَئِذٍ فِي شِدَّةٍ وَقِلَّةٍ، ثُمَّ اتَّسَعَتِ الحَالُ، فَاتَّخَذَتِ النِّسَاءُ ثِيَابًا لِلْحَيْضِ سِوَى ثِيَابِهِنَّ الَّتِي يَلْبَسْنَ فِي حَالِ الطُّهْرِ.
وَ(الخَمِيلَةُ): ثَوْبٌ مِنَ الصُّوفِ لَهَا خَمْلٌ.
(١) في المخطوط: (نعم)، وهُو خَطأ، والمثبتُ من شَرح ابن بطَال (١/ ٤٤٨)، وهُو الصَّوابُ.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٣٢٢) عن معمر به. وإسنادُه صَحيحٌ.
(٣) لم أقِفْ عليه.
(٤) حديث (رقم: ٣٢٢).
(٥) أخرجَهُ البخاري (رقم: ٣١٢).
(٦) الكلامُ لابنِ بَطَّال كمَا في شَرْحِه على البخاري (١/ ٤٤٩).