تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَصْعُ القَمْلَةِ.

وَالمَعْنَى: أَنَّهَا قَصَعَتْهُ، ثُمَّ غَسَلَتْهُ، رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: (كَانَتْ إِحْدَانَا تَقْرِصُ الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا، فَتَغْسِلُهُ) (١).

وَقِيلَ (٢): الدَّمُ الَّذِي مَصَعَتْهُ كَانَ قَلِيلًا مَعْفُوًّا عَنْهُ، فَلِذَلِكَ لَمْ تَذْكُرْ أَنَّهَا غَسَلَتْهُ بِالْمَاءِ.

وَمِنْ بَابِ: الطِيبِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ غُسْلِهَا مِنَ الحَيْضِ

* حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها: (كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ …) (٣).

قِيلَ: أُبِيحَ لِلْحَائِضِ إِذَا كَانَتْ مُحِدًّا عِنْدَ غَسْلِهَا مِنَ الحَيْضِ [أَنْ تَدْرَأَ رَائِحَةَ الدَّمِ عَنْ نَفْسِهَا بِالبُخُورِ بِالقُسْطِ لِمَا هِيَ مُسْتَقْبِلَةٌ مِنَ الصَّلَاةِ، وَمُجَالَسَةِ الْمَلَائِكَةِ، لِئَلَّا تُؤْذِيَهُمْ بِرَائِحَةِ الدَّمِ] (٤).

وَقَوْلُهُ: (مَن كُسْتِ أَظْفَارِ) هَكَذَا رُوِيَ فِيهِ، وَالصَّوَابُ: (مِنْ كُسْتِ ظِفَارِ) (٥).

وَ(ظِفَارِ): مَبْنِيٌّ عَلَى الكَسْرِ، أُضِيفَ إِلَيْهِ كُسْتٌ، وَهُوَ سَاحِلٌ مِنْ سَوَاحِلِ عَدْنٍ (٦).

(١) حديث (رقم: ٣٠٨).

(٢) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (١/ ٤٣٧)، وقد نسبه هناك إلى المهَلَّب بن أبي صُفْرَة.

(٣) حديث (رقم: ٣١٣).

(٤) في المخطوط سَقطٌ واضِحٌ، وتمامُه كما قال المهلِّب في شَرحِ ابن بطال (١/ ٤٣٨).

(٥) ينظر: مشارق الأنوار للقاضي عياض رحمه الله (١/ ٣٣٢)، وكذا قال ابن التِّينِ كما في فتح الباري لابن حجر رحمه الله (١/ ٤١٤).

(٦) ينظر: معجم ما استعجم للبكري (٣/ ٩٠٤ - ٩٠٥)، وقيل: هو بِكسرِ أوَّلهِ مَع صرفه.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٣١١