تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا يُعْرَفُ عِنْدَ مَالِكٍ حَدٌّ لِأَقَلِّ الطُّهْرِ إِلَّا مَا تُثْبِتُهُ النِّسَاءُ (١).

وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ (٢): عِنْدَنَا امْرَأَة تَحِيضُ غُدْوَةً، وَتَطْهُرُ عَشِيَّةً.

وَمِنْ بَابِ: الصُّفْرَةِ وَالكُدْرَةِ فِي غَيْرِ أَيَّامِ الحَيْضِ

ذَهَبَ العُلَمَاءُ إِلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ البُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَتِهِ، وَقَالُوا: الصُّفْرَةُ وَالكُدْرَةُ حَيْضٌ فِي أَيَّامِ الحَيْضِ، وَبَعْدَ أَيَّامِ الحَيْضِ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ.

وَقَوْلُهُ: (إِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ) (٣) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ فِي أَيَّامِ الحَيْضِ مِنَ الدَّمِ.

وَفِي قَوْلِ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ القَصَّةَ البَيْضَاءَ) دَلَالَةٌ أَنَّ الكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ عِنْدَ إِدْبَارِ الحَيْضِ مِنْ بَقَايَا الحَيْضِ (٤).

وَرُوِيَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ مُبَيَّنًا أَنَّهَا قَالَتْ: (كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالكُدْرَةَ بَعْدَ الغُسْل شَيْئًا) (٥).

(١) ينظر: المدونة (١/ ٥٥)، التفريع لابن الجلاب (١/ ٢٠٥)، والذخيرة للقرافي (١/ ٣٧٣).

(٢) أخرجه الدارقطني في السنن (١/ ٢٠٩) و(٣/ ٣٢٣)، والبيهقي في الكبرى (١/ ٣٢٠) من طريق عبَّاس الدُّورِي عن مُحمَّد بن مُصْعَب عن الأوزاعِي بهِ.

(٣) تقدم تخْريجُه.

(٤) في المخطوط: (مِن مَاءِ بقَايَا الحيضِ)!

(٥) حديث (رقم: ٣٢٦) بدون (بعد الغسل)، وهُوَ بهذه الزيادةِ عِند الدَّارمي في السُّنن (١/ ٢٣٥)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧)، والطبراني في الكبير (٢٥/ ٦٣) من طريقِ قَتَادةَ عن أُمِّ الهُذَيل عن أُمِّ عَطِيَّة الأَنْصَارية به.

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٢ · ص ٣٢٤