AUTO (22) باب استحباب وضع النوى خارج التمر، واستحباب دعاء الضيف لأهل الطعام، وطلب الدعاء من الضيف الصالح، وإجابته لذلك
146 - (2042) حدثنى محمد بن المثنى العنزى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، عن عبد الله بن بسر، قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبى. قال: فقربنا إليه طعاما ووطبة، فأكل منها، ثم أتى بتمر فكان يأكله ويلقى النوى بين إصبعيه، ويجمع السبابة والوسطى - قال شعبة: هو ظنى. وهو فيه، إن شاء الله، إلقاء
قوله: " فقربنا إليه طعاما ووطئة ": كذا ضبطناه على أبى بحر بالواو وكسر الطاء مهموزا، وكان فى كتاب العذرى مهملا، وقيده فى كتاب ابن عيسى: " رطبة " [بالراء وفتح] (¬1) الطاء وباء موحدة، والصواب من هذا كله الأول، قال ابن دريد: الوطية: التمر يستخرج نواه ويعجن باللبن، وفى كتاب البزار: " فقربنا له طعاما ووطئة فجاؤوه بحيس فأكل منه "، قال أبو مروان بن سراج: لعله طعاما وطية على البدل؛ لقوله: فأكل منها، وهو خير من العطف، وهو طعام يتخذ من اللبن.
وفى كتاب ثابت قال سهل بن سعد: إن النبى استسقاه، قال: فحصب له وطية فثسرب. قال ثابت: قال بعض أهل اللغة: هو طعام للعرب تتخذه من ثمر أراه كالحيس، قال: وهذا أولى مما ذكر ابن قتيبة (¬2)، ويعضد ما قاله رواته: فجاؤوه بحيس فأكل، ثم جاؤوه بتمر - الحديث، فقال: " حيسا كان وطية " فدل أنهما بمعنى، ومسلم والبزار جاءا أنه عن شيخ واحد بسند ومعناه. وقال ابن دريد: الوطية: عصيدة التمر، وقال القتبى فى الحديث: " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك فأخرج لنا ثلاث أكل من كل وطية "، قال: والوطية: الغرارة.
قال القاضى: فعلى هذا تكون الواو الأولى فى الأم مغيرة من " فى "، أو من " من "، أى طعاما من وطية، أو فى وطية، ومعنى " ثلاث أكل ": أى ثلاث لقم، أو يكون ثلاث لقم من هذا الحيس - والله أعلم.
وقوله: " ثم أتى بتمر فكان يأكله ويلقى النوى يين إصبعيه، ويجمع بين السبابة والوسطى ": دليل على قلة ما كان يأكله - عليه السلام - لأن ما يجتمع بين السبابة