AUTO (4) باب بيان أن جميع ما ينبذ، مما يتخذ من النخل والعنب، يسمى خمرا
13 - (1985) حدثنى زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا الحجاج بن أبى عثمان، حدثنى يحيى بن أبى كثير؛ أن أبا كثير حدثه عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الخمر من هاتين الشجرتين: النخلة والعنبة ".
14 - (...) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبى، حدثنا الأوزاعى، حدثنا أبو كثير، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " الخمر من هاتين الشجرتين: النخلة والعنبة ".
15 - (...) وحدثنا زهير بن حرب وأبو كريب، قالا: حدثنا وكيع، عن الأوزاعى وعكرمة بن عمار وعقبة بن التوأم، عن أبى كثير، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الخمر من هاتين الشجرتين: الكرمة والنخلة ".
وفى رواية أبى كريب: " الكرم والنخل ".
وقوله: " الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة " وفى الرواية الأخرى: " الكرمة " مما يتعلق به أبو حنيفة، ولا حجة له فيه؛ إذ ليس فيه أنه لا خمر إلا منهما وإنما الخمر منهما، وقد ذكر مسلم: حديث: " كل مسكر خمر " وحديث: " كل ما أسكر حرام "، وحديث معاذ فى السؤال عن شراب العسل والذرة والشعير فقال: " أنهى عن كل مسكر " (¬1)، وهذا كله تفسير وبيان يرفع الإشكال.
وتسميته شجرة العنب الكرمة، وقد جاء حديثه بالنهى عن ذلك، لا تعارض فيه إن شاء الله؛ لأنه - عليه السلام - كره أن يسمى ما حرم الله، وذمه بأنواع الذم تسميته المدح والفضل، وأما أوصاف المسلم فربما حمل ذلك سامعه بما تضمن اسمها بذلك من صفة المدح على استعمالها، وقاله هو - عليه السلام - هاهنا للبيان كاستعمالهم ذلك الاسم غالبا، ويحتمل أن النهى عن ذلك إنما كان بعد هذا؛ إذ قوله هذا إنما كان بعد استقرار التحريم للخمر - والله أعلم.