تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# النوى بين الإصبعين - ثم أتى بشراب فشربه، ثم ناوله الذى عن يمينه. قال: فقال أبى - وأخذ بلجام دابته -: ادع الله لنا. فقال: " اللهم، بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم ".

(...) وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبى عدى. ح وحدثنيه محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن حماد، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. ولم يشكا فى إلقاء النوى بين الإصبعين.

والوسطى إنما يكون من تمر قليل. وفيه أنه لم يلقه فى التمر لنهيه عن ذلك لما فيه من إفساد للطعام، وخلطه بغيره مما يطرح فيه، وهذه سنة، وفيه أنه لم يلق النوى [من حوله وفى المنزل] (¬1) فيزيل نظافته فيه الكناسات، وهذا من الأدب والمروءة.

وذهب ابن المنذر أن معناه: أنه كان يجمعه على ظهر إصبعيه فيرمى به، وقول شعبة: وفيه ظنى، وهو فيه إن شاء الله إلقاء النوى بين الأصبعين، يعنى أنه شك هل هو فى الحديث؟ ثم غلب ظنه فيه، كذا الرواية للكافة وهو صواب بين، ألا تراه قال فى الحديث الآخر: " ولم يشك فى ذلك "، وعند السمرقندى [قال شعبة] (¬2) [ضبطه] (¬3) وهم، والصواب ما تقدم.

وفى دعاء النبى صلى الله عليه وسلم لهم أخذا بالبركة فى الرزق وفى الآخرة بالمغفرة والرحمة، دعاء جامع لمصالح الدنيا والآخرة، وفيه دعاء الضيف للمضيف، وسؤال الناس الرجل الفاضل الدعاء.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٥٢٥