تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (13) باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما

102 - (2017) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة، عن أبى حذيفة، عن حذيفة، قال: كنا إذا حضرنا مع النبى صلى الله عليه وسلم طعاما لم نضع أيدينا، حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيضع يده. وإنا حضرنا معه مرة طعاما، فجاءت جارية كأنها تدفع، فذهبت لتضع يدها فى الطعام، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها، ثم جاء أعرابى كأنما يدفع، فأخذ بيده. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الشيطان يستحل الطعام ألا يذكر اسم الله عليه، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها، فأخذت بيدها، فجاء بهذا الأعرابى ليستحل به، فأخذت بيده والذى نفسى بيده، إن يده فى

AUTO [كتاب الأطعمة والأشربة]

(¬1)

وقوله: " كنا إذا حضرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم " فيضع يده "، قال القاضى: هذا من أدب الأكل ألا يتقدم الكبير والفاضل [والمعظم] (¬2)، لا فى غسل اليد ولا فى ابتداء الطعام ولا الشراب، إلا أن يؤاكلهم صاحب الطعام. فقد استحبوا أن يكون هو البادئ للحاضرين بالغسل والأكل لتنشيطهم بذلك، وبعكسه فى رفع اليد وغسلها عند انتهاء الطعام؛ لئلا يظهر [منه] (¬3) بالبداية حرصه على رفع [أيديهم] (¬4).

وقوله: " فجاءت جارية كأنها تدفع "، وفى الرواية الأخرى: " كأنما يطرد " أى لشدة إسراعها فذهبت لتضع يدها فى الطعام، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها. وذكر عن أعرابى نحوه.

وقول النبى صلى الله عليه وسلم: " إن الشيطان يستحل الطعام ألا يذكر اسم الله عليه، وأنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها، الحديث: فيه أن التسمية مشروعة فى أول الطعام والشراب، مع ما جاء فى الحديث الآخر: " سم الله، وكل مما يليك "، كما أن الحمد مشروع فى أخره كما جاء عن النبى صلى الله عليه وسلم.

[وقوله: " إن الشيطان كان يستحل الطعام ألا يذكر اسم الله عليه "] (¬5)، [يحتمل

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٤٨٣