AUTO (30) باب فضيلة الخل، والتأدم به
164 - (2051) حدثنى عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى، أخبرنا يحيى بن حسان، أخبرنا سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " نعم الأدم - أو الإدام - الخل ".
165 - (...) وحدثناه موسى بن قريش بن نافع التميمى، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظى، حدثنا سليمان بن بلال، بهذا الإسناد، وقال: " نعم الأدم " ولم يشك.
166 - (2052) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو عوانة، عن أبى بشر، عن أبى سفيان، عن جابر بن عبد الله؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم سأل أهله الأدم. فقالوا: ما عندنا إلا خل.
وقوله: " نعم الإدام الخل ": قال بعضهم: سماه إداما لأنه يصطنع به، [قال: وكل ما يصطنع به] (¬1) فهو إدام، هذا قول أصحاب أبى (¬2) حنيفة، يقال: طعام مأدوم، وجمع الإدام: أدم، مثل إهاب وإهب، والأدم بالسكون رواه أيضا، وجمعه أدم، ومنه فى الرواية الأخرى: " نعم الأدم الخل " وفيه إثبات أن الخل أدم ولم يختلف فيه.
وقد اختلف الناس فيما ينطلق عليه اسم الإدام، فمن حلف لا يأكل إداما، فحقيقة مذهبنا أن ذلك راجع إلى اعتياد البلاد فى الائتدام، ومعرفة الناس ذلك فيه، ويحنث بما هو عند الحالف إدام، ولكل قوم عادة أكلهم لخبزية غالبا، كان مائعا أو غيره؛ السمن، والعسل، والخل، والزيت، والودك، والشحم، والزيتون، والجبن، والحالوم، واللحم، والحوت مشويا وطبيخا، طريهما أو مملوحهما، والطير، والسلجم، والمركب، والسراز، وشبهه. ولم يروا الملح الجريش ولا المطيب إداما، وجعله بعضهم إداما.
وذهب الكوفيون إلى أن الإدام: كل ما يصطنع به مما يستهلكه الخبز، مثل: اللبن، والزيت، والخل، وشبهه.
وقال أبو ثور مثل قولنا، قال: والإدام: كل ما كان من طبيخ، أو شواء، أو لبن، أو سمن، أو خل، أو زيت، أو خبز، أو زيتون، وسمك طرى أو مالح، أو بيض، أو تمر، أو ما يأتدم به الناس، ونحوه قاله الشافعى وابن الحسين، وقال أبو حنيفة وأبو