AUTO (10) باب جواز شرب اللبن
90 - (2009) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبرى، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، عن أبى إسحاق، عن البراء، قال: قال أبو بكر الصديق: لما خرجنا مع النبى صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة مررنا براع، وقد عطش رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فحلبت له كثبة من لبن، فأتيته بها، فشرب حتى رضيت.
91 - (...) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق الهمدانى يقول: سمعت البراء يقول: لما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة فأتبعه سراقة بن مالك بن جعشم. قال: فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فساخت فرسه. فقال: ادع الله لى ولا أضرك. قال: فدعا الله. قال: فعطش رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمروا براعى غنم. قال أبو بكر الصديق: فأخذت قدحا فحلبت فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم كثبة من لبن، فأتيته به، فشرب حتى رضيت.
وقوله: " مررنا براع وقد عطش رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلبت له كثبة من لبن " بضم الكاف: قال بعضهم: هو قدر حلبة. وقال الخليل: هو القليل منه، وكل ما جمعته من شىء فهو كثبة.
وقوله: " شرب منها حتى رضيت ": أى حققت أنه أخذ حاجته وروى، فأرضانى ذلك. وشربه - عليه السلام - من لبن الغنم وربها غير حاضر؛ إما لأنها العادة عندهم لكل أحد، أو أنه لا قيمة للبن الغنم فى الطرق هناك، وإنما هو للرعاة الذين يلون أمرها ويتعيشون به فى فلواتهم، وقد تكون الغنم لمن يعلم - عليه السلام - أنه يسره شربه للعجماء.
وقد جاء فى مسلم آخر الكتاب: أنها لرجل من أهل المدينة، وهو وهم، والصحيح من أهل مكة إن شاء الله، وقد ذكر البخارى فيه من رواية إسرائيل: " لرجل من قريش " (¬1)، وفى رواية أخرى: " من أهل مكة أو المدينة " (¬2).