# 133 - (2033) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبى الزبير، عن جابر؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر بلعق الأصابع والصحفة، وقال: " إنكم لا تدرون فى أيه البركة ".
134 - (...) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبى، حدثنا سفيان، عن أبى الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها، فليمط ما كان بها من أذى وليأكلها، ولا يدعها للشيطان، ولا يمسح يده بالمنديل، حتى يلعق أصابعه، فإنه لا يدرى فى أى طعامه البركة ".
(...) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو داود الحفرى. ح وحدثنيه محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، كلاهما عن سفيان، بهذا الإسناد، مثله.
وفى حديثهما: " ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها أو يلعقها " وما بعده.
الربيع وهو ضعيف (¬1).
وقد ذكروا حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم: قرب إليه طعام فقيل له ألا نأتيك بوضوء؟ فقال: " إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة " (¬2).
وكان سفيان ومالك والليث يكرهون الوضوء قبل الطعام، وقال مالك: هو من فعل الأعاجم، وحكى الدراوردى كراهة مالك له أيضا بعد الطعام، وكان الليث يراه بعد الطعام، ولعل مالكا إنما كرهه فيما لا معنى له لمن يده طاهرة، ومن طعام لا دسم فيه ولا دهونة، وقد أمر - عليه السلام - بالمضمضة من اللبن وقال: " إن له دسما " (¬3).
وقوله: " إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها، فليمط ما كان بها من أذى، وليأكلها ولا يدعها للشيطان ": أى يزيله وينحيه عنها، ومعنى ذلك: ألا يتركها كبرا عن أكل ما سقط واستهانة بالنعمة؛ فإن الذى يحمله على ذلك الشيطان ترفيعا لنفسه، وكبرا عن أكلها بعد سقوطها، وقد يحتمل أن يكون بركتها للشيطان أن يكون له فيها غذاء، والأول أظهر.