الرحمن بن سعد، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل بثلاث أصابع، ويلعق يده قبل أن يمسحها.
132 - (...) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبى، حدثنا هشام، عن عبد الرحمن بن سعد؛ أن عبد الرحمن بن كعب بن مالك - أو عبد الله بن كعب - أخبره عن أبيه كعب، أنه حدثهم؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل بثلاث أصابع، فإذا فرغ لعقها.
(...) وحدثناه أبو كريب، حدثنا ابن نمير، حدثنا هشام، عن عبد الرحمن بن سعد؛ أن عبد الرحمن بن كعب بن مالك وعبد الله بن كعب حدثاه - أو أحدهما - عن أبيه كعب بن مالك، عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمثله.
وقوله: " كان يأكل بثلاثة أصابع ": هو من أدب الأكل وسننه ومن المروءة؛ لأن الأكل بأكثر منها إنما هو من الجشع وسوء الأدب فيه وتكثير اللقم، وذلك من غير آدابه ومستحسناته، ولأنه غير [مضطر] (¬1) لأكثر من ثلاث لجمع لقمته وإمساكها من جهاتها، إلا أن يضطر إلى غير ذلك لخفة الطعام، وعدم تلفيفه بالثلاث فيدعمه بالرابعة.
وفيه جواز مسح اليد بعد الطعام بالمنديل وهذا - والله أعلم - فيما لم يحتج فيه لغسل مما ليس فيه غمر ولزوجة مما لابد منه إلا الغسل، فقد جاء فى الحديث فى الترغيب فى غسله أو الحذر من تركه، فذكر أبو داود فى مصنفه، والترمذى وغيره من رواية أبى هريرة: " من نام وفى يده غمر ولم يغسله فأصابه شىء، فلا يلومن إلا نفسه " (¬2)، وسئل مالك عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال الترمذى فيه: حديث حسن غريب.
وقد ذكر أصحاب المصنفات من حديث سلمان عنه - عليه السلام - قال: " بركة الطعام الوضوء قبله وبعده " (¬3)، قال أبو عيسى: ولا نعلمه إلا من حديث قيس بن