# حديث أبى عاصم، إلا أنه قال: " وإن لم يذكر اسم الله عند طعامه، وإن لم يذكر اسم الله عند دخوله ".
104 - (2019) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن أبى الزبير، عن جابر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تأكلوا بالشمال، فإن الشيطان يأكل بالشمال ".
105 - (2020) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وزهير ابن حرب وابن أبى عمر - واللفظ لابن نمير - قالوا: حدثنا سفيان، عن الزهرى، عن أبى بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن جده ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله ".
(...) وحدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس - فيما قرئ عليه. ح وحدثنا ابن
وأمره - عليه السلام - بالأكل والشرب باليمين ونهيه عن ذلك بالشمال، وزاد فى حديث نافع: " ولا يعطى بها، ولا يأخذ بها " على ما تظاهرت به سنته - عليه السلام - من أمره بذلك فى غير شىء، وحبه التيامن فى أمره كله، ولما فى اللفظة من اليمن، ولثناء الله على أصحاب اليمين، واختصاصه أصحاب اليمين باليمين؛ لأخذهم كتبهم بذلك، ولكونهم عن يمين العرش وتشريفهم بذلك، وتفضيل اليمين فى قوتها وبطشها، وإضافة العرب كل خير لها، وضد ذلك لضدها، وتسميتهم إياها شؤما، وقد قال الله فى أصحاب الشمال: ﴿أصحاب المشأمة﴾ (¬1)، وقال الشاعر:
أبينى أفى يمينى يديك جعلتنى ... فافرح أو صيرتنى فى شمالك
وليتناول إزالة الأقذار من الجسم وغيره بالشمال.
وقوله: " فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ". كمثل أكله هو على الحقيقة، أو أنه على ما تقدم على المجاز. فإن قيل: إنه حقيقة فنهى عن التشبه فى مخالفته ومضادته الاستقامة فى أموره، وقد تكون الهاء هنا فى " شماله " عائدة على الشارب والطاعم، أى يأكل بها الشيطان معه. أو يكون على المجاز، أى ذلك من محبة الشيطان ونزغه حتى خالف سنة نبيه.