تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: كنا إذا دعينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام. فذكر بمعنى حديث أبى معاوية. وقال: " كأنما يطرد ". وفى الجارية: " كأنما تطرد ". وقدم مجىء الأعرابى فى حديثه قبل مجىء الجارية. وزاد فى آخر الحديث: ثم ذكر اسم الله وأكل.

(...) وحدثنيه أبو بكر بن نافع، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأعمش، بهذا الإسناد. وقدم مجىء الجارية قبل مجىء الأعرابى.

103 - (2018) وحدثنا محمد بن المثنى العنزى، حدثنا الضحاك - يعنى أبا عاصم - عن ابن جريج، أخبرنى أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله؛ أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء. وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت. وإذا لم يذكر الله عند طعامه، قال: أدركتم المبيت والعشاء ".

(...) وحدثنيه إسحاق بن منصور، أخبرنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرنى أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول؛ إنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول. بمثل

وقوله: " إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء ": مما تقدم الكلام عليه، وأن يذكر اسم الله واستعمال العبد ما ندب إليه منه فى مواطنه منع الشيطان من الاستقذار والأكل من عشائه، ولم يجعل له قدرة عليه إذا جعل الحديث على وجهه وظاهره، وإن صرف إلى المجاز كان معناه: أى لا منفعة لكم بالمبيت؛ إذ كفاه الله - بذكره إغوائكم له وضركم إياه، ومنعه رغبتكم من نقص طعامه ورفع البركة منه، وقلة الانتفاع به بمعاقبة الله إياه بذلك؛ إذ لم يسمه ولا امتثل أمر الله فى ذلك.

وقوله: " والذى نفسى بيده، إن يده فى يدى مع يدها ": ظاهره مباشرة الشيطان الأكل بنفسه ويده على أحد التأويلين المتقدمين، وكذا فى النسخ: " مع يدها "، قالوا الوجه مع أيديهما؛ لأنه ذكر فى الحديث أخذه بيد الجارية والأعرابى.

وقوله: " ثم ذكر اسم الله [عليه] (¬1) وأكل ": فيه [أن] (¬2) التسمية مشروعة عند ابتداء الطعام، كما شرع الحمد آخره، واستحب بعضهم ذلك فى كل لقمة يأكلها،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٤٨٥