45 - (...) وحدثنا نصر بن على الجهضمى، حدثنى أبى، حدثنا المثنى - يعنى ابن سعيد - عن أبى المتوكل، عن أبى سعيد، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب فى الحنتمة والدباء والنقير.
46 - (1997) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وسريج بن يونس - واللفظ لأبى بكر - قالا: حدثنا مروان بن معاوية، عن منصور بن حيان عن سعيد بن جبير، قال: أشهد على ابن عمر وابن عباس؛ أنهما شهدا؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير.
47 - (...) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير - يعنى ابن حازم - حدثنا يعلى ابن حكيم، عن سعيد بن جبير، قال: سألت ابن عمر عن نبيذ الجر؟ فقال: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيذ الجر. فأتيت ابن عباس فقلت: ألا تسمع ما يقول ابن عمر؟ قال: وما يقول؟ قلت: قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيذ الجر. فقال: صدق ابن عمر، حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيذ الجر فقلت: وأى شىء نبيذ الجر؟ فقال: كل شىء يصنع من المدر.
قال الهروى: فى حديث ابن عباس نهى عن الجب، بضم الجيم، وفسره: أنها المزادة يخاط بعضها إلى بعض ينتبذ فيهما حتى تضمرا، ويقال لها: المجبوبة أيضا (¬1). قال الحربى: وماجب: هى التى قطع رأسها فصارت كهيئة الدن؛ وذلك لأنها لا توكأ فيعلم إذا غلا ما فيها. وأصل الجب: القطع. وقال الخطابى: لأنها ليست لها عزلاء يتنفس منها، فقد يتغير شرابها ولا يشعر به.
وقوله بعد ذلك: " ولكن اشرب فى سقايك وأوكه " تفسيره: لأنه السقاء إذا وكى وشد متى تغير مامنه وأشتد، وغلا بتشقيق جلده، فما دام فيه النبيذ على حاله [أمن] (¬2) من فساده، بخلاف السقاء المجبوب وغيره من الأوعية التى يخفى فساد ما فيها.
وقوله: " نهى عن نبيذ الجر " وتفسير ابن عباس له: " كل ما يصنع من المدر "، وفسره بعضهم بأنه الحنتم، كما تقدم أيضا من تفسير الحنتم بأنها: الجرار فى الحديث. قيل: وقد مضى هذا كله مشبعا أول الكتاب.
وقوله فى تفسير الدباء: القرعة. كذا هو بسكون الراء. وتفسيره النقير بالنخلة تنسح